محمد الكرمي
116
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
العلم باللون المزبور في حاجة إلى قول اللغوي الذي لا يفيد إلّا الظن بالمعنى ( كما لا يخفى ومع الانسداد ) اى ومع انسداد باب العلم بالاحكام بان تتمّ مقدمات الانسداد بكون الاحتياط موجبا للعسر والحرج والاخذ بالبراءة يوجب الخروج عن الدين ( كان قوله ) اى قول اللغوي ( معتبرا إذا أفاد الظن من باب حجية مطلق الظن ) المبحوث عنها في ظرف انسداد باب العلم فاللفظ إذا انسدّ باب العلم بمعناه وانسد باب العلم بحكمه يؤخذ بقول اللغوي فيه من باب الظن المطلق ( وان فرض انفتاح باب اللغات بتفاصيلها ) للانسان لكن ( فيما عدا المورد ) الذي فرض انسداد باب العلم بمعناه فلأجل انسداد باب العلم في المورد الخاص وان انفتح باب العلم في كافة الموارد ومع هذا أيضا كان انسداد باب العلم بالاحكام حاصلا بحيث لا يجوز الاخذ لا بالاحتياط ولا بالبراءة لا محالة في مورد اللفظ المشكوك معناه يرجع إلى قول اللغوي فيه إذا أفاد الظن من باب حجية مطلق الظن ( نعم لو كان هناك دليل ) خاص ( على اعتباره ) اى اعتبار قول اللغوي بحيث كان الدليل الخاص هو القائم بحجيته والعلة فيه ف ( لا يبعد ) حينئذ ( ان يكون انسداد باب العلم بتفاصيل اللغات موجبا له ) اى لاعتبار قول اللغوي ( على نحو الحكمة ) اى يكون الانسداد حكمة للقول بحجية قول اللغوي ( لا ) ان الانسداد يكون هو ( العلة ) في اعتباره اما إذا لم يكن هناك دليل خاص على اعتباره سوى انسداد باب العلم بتفاصيل اللغات فان حجية قول اللغوي حينئذ لو قيل بها لا علة لها سوى الانسداد المزبور ( لا يقال على هذا ) وهو البناء على عدم حجية قول اللغوي بالخصوص وانما يكون حجة مع الانسداد من باب حجية مطلق الظن إذا أفاد الظن ( لا فائدة في الرجوع إلى اللغة ) إذ لا يجدى الرجوع إليها شيئا ( فإنه يقال مع هذا ) اى مع القول بعدم حجية قول اللغوي الا من باب حجية مطلق الظن إذا أفاد قوله الظن ( لا تكاد تخفى )